الشيخة المياسة تفتتح معرض “فن الحرير الصيني” بكتارا


QNA_Mayasa_23032012012-(3)افتتحت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس أمناء متاحف قطر مساء اليوم، معرض “فن الحرير الصيني” وذلك بجاليري متاحف قطر بالمؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا).
يأتي افتتاح هذا المعرض الذي يتواصل حتى شهر مايو المقبل، في إطار برنامج العام الثقافي (قطر-الصين 2016) الذي يهدف إلى تعميق التفاهم وتعزيز التبادل الثقافي بين قطر والصين من خلال التبادلات الثنائية للفنون والثقافة والتراث.
ويعكس المعرض براعة استخدام الحرير الصيني في مجالي الفنون وتصميم الأزياء على مدار آلاف السنين، حيث يضم مجموعة من كنوز الحرير الصيني القديمة والحديثة المقدمة بالتعاون مع المتحف الوطني للحرير بالصين والتي تبرز المهارة الفنية في التعامل مع الحرير الصيني، مسلطة الضوء على البعدين الثقافي والتجاري المرتبطين بصناعة الحرير في الصين.
ويحتوي المعرض على حوالي مائة منتج من منتجات الحرير، إلى جانب تشكيلة من العباءات الحريرية المصنوعة بمهارة فنية فائقة.
وعلى هامش المعرض، ستقام بعض المعارض الصغيرة التي تضم أعمالا متنوعة منها على سبيل المثال أوعية شاي خزفية وغيرها من المعروضات المرتبطة بالشاي.
وأوضح السيد محمد العثمان، مدير العلاقات العامة والدولية في متاحف قطر في كلمة له خلال حفل الافتتاح،  أن هذا المعرض النابض بالحياة تم تصميمه لتعزيز التبادل المشترك بين الشعبين القطري والصيني، معربا عن ثقته بأن هذا المعرض سيلقى تجاوبا كبيرا من الجمهور في دولة قطر نظرا للأهمية التي يتمتع بها الحرير في التاريخ والثقافة القطرية.
وأضاف العثمان أن هذا المعرض يعد ثاني أبرز المعارض التي تقدمها متاحف قطر في إطار العام الثقافي (قطر- الصين 2016) دعما للتبادل الثقافي وتعزيزا للحوار المشترك بين البلدين عبر الفنون، إذ تهدف “المتاحف” من ذلك إلى تغيير الصور النمطية وكسر الحواجز بين الثقافات وتوسيع مدارك العقل.
وذكر مدير العلاقات العامة والدولية بمتاحف قطر أن هذه الأخيرة قد نظمت مؤخرا عددا من الفعاليات العامة للتواصل مع الجمهور تمهيدا لافتتاح المعرض، وشملت هذه الفعاليات إلقاء محاضرة من جانب أمين المعرض شيويه يان، من المتحف الوطني للحرير في الصين، تحدث خلالها عن الحرير الصيني في الفترة من القرن العاشر إلى الرابع عشر الميلادي إبان عهدة الأسر الحاكمة ياو وجين وسونغ ويوان، وهي الفترات التاريخية التي تغيرت خلالها الأزياء الصينية تماما، كما أقيمت مجموعة من ورش العمل التفاعلية المخصصة للكبار والعائلات حول صباغة القماش المربوط.
ومن جانبها، قالت السيدة شوي يان، القائمة على معرض “فن الحرير الصيني” الذي افتتحته مساء اليوم سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، إن هذا المعرض يأتي عقب الافتتاح الناجح لمعرض ساي جوه تشانغ بجاليري الرواق الاسبوع الماضي ليمثل فعالية أخرى بارزة في إطار العام الثقافي (قطر- الصين 2016) الذي يهدف إلى تأسيس منصات دائمة للتعاون والتبادل الثقافي بين الثقافات يستمر تأثيرها لما بعد الأعوام الثقافية.
وأضافت السيدة يان في كلمة لها خلال حفل افتتاح المعرض أن المعرض يضم 4 موضوعات مختلفة، أولها الخصائص المادية للحرير واستخداماته المتنوعة على مر التاريخ، وثانيها الأساليب المختلفة لإنتاج الحرير والتطريز التقليدي ومنسوجات الحرير المزخرفة وطريقة نسج الحرير والرسم عليه والمفاهيم الجديدة المرتبطة بتصميم المنتجات الحريرية، في حين يأتي الموضوع الثالث عن فن الحرير ويشمل ذلك تسليط الضوء على تكنولوجيا النسيج الرقمي الجديدة وتكامل الغزل التقليدي مع طرق الصباغة، وأخيرا الدور المحوري الذي لعبه المسؤول الدبلوماسي الصيني تشانغ سيات في انفتاح الصين على العالم عبر إنشاء طريق الحرير في القرن الثاني قبل الميلاد.
وأشارت الى أن المعرض يقدم لمحة عن طريق الحرير الذي كان يمثل جسرا للتبادل الاقتصادي والثقافي بين الشرق والغرب على مدار ألفي عام، والذي كان له الفضل في انتشار طريقة نسج الحرير من الصين لباقي دول العالم، منوهة بأن معرض “فن الحرير الصيني” يوضح كذلك تاريخ الحرير وأهميته الثقافية على مدار آلاف السنين ويتيح للزائرين أيضا فرصة للاستمتاع بجمال الحرير الصيني المعاصر.
يشار إلى أن مبادرة الأعوام الثقافية قد انطلقت في عام 2012 بمبادرة من سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني للانفتاح على ثقافات العالم وتعريف العالم في المقابل بالثقافة القطرية. وقد شملت الأعوام الثقافية السابقة، العام الثقافي قطر-اليابان 2012، وقطر -المملكة المتحدة 2013، وقطر-البرازيل 2014، وقطر-تركيا 2015 والعام الثقافي الحالي قطر-الصين 2016 الذي ترعاه الخطوط الجوية القطرية، كناقل رسمي، وفندق شنغريلا كراع للضيافة.
ويفتح المعرض أبوابه للجمهور من يوم الاثنين حتى السبت من الساعة العاشرة صباحا وحتى الثامنة مساء عدا يوم الجمعة من الساعة الثالثة عصرا حتى التاسعة مساء.

Leave a Comment