وزير الخارجية السوداني يؤكد أن دولة قطر هي السند الأكبر للسودان


وزير الخارجية السوداني يؤكد أن دولة قطر هي السند الأكبر للسودان - مجلة المرأة القطرية

وزير الخارجية السوداني يؤكد أن دولة قطر هي السند الأكبر للسودان – مجلة المرأة القطرية

أكد البروفيسور إبراهيم غندور وزير الخارجية السوداني، “أن دولة قطر ظلت السند الأكبر والأول للسودان في كثير من القضايا، أبرزها قضية سلام دارفور وتنمية الإقليم”.

وقال في حديث لصحيفة “الوطن” الصادرة اليوم، “إن القيادة القطرية وعلى رأسها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ظلا يقدمان للسودان كل دعم ممكن في ظروف بالغة التعقيد”، مشيرا إلى أنه كان يحيط بالسودان الكثير من الاشكالات الاقتصادية والسياسية والأمنية.
وأضاف، “أن أكثر ما يميز ملف العلاقات السودانية القطرية هو الموقف القطري من قضية دارفور والجهد الذي بذلته الدوحة حيث استضافت مباحثات استمرت لثلاث سنوات وهذا يؤكد وجود تقدير كبير جدا من القيادة القطرية للشعب السوداني”.
ولفت إلى أن لقطر والقطريين استثمارات في السودان وإن لقطر أيادي بيضاء في دعم السودان. وقال “إن اللقاء الأخير بين سمو الأمير والرئيس السوداني عمر البشير أشار إلى بشريات قادمة”.
كما شدد وزير الخارجية السوداني على “أن للعلاقات العربية – العربية الأولوية ولا تأتي من باب الدعم الاقتصادي إنما من باب أننا أمة واحدة يجب أن تقف مع بعضها في السراء والضراء”.
وحول التوتر القائم مع دولة جنوب السودان قال، “إنه مع التفاهمات الأخيرة التي تمت في الخرطوم مؤخرا نتفاءل بعض الشيء من أننا نمضي في الطريق الصحيح، فالسودان يتطلع إلى فتح صفحة جديدة مع الأشقاء في الجنوب”، مبينا “أن القيادة قبلت الانفصال وخسران خمس الأرض وربع الشعب و 80 بالمائة من الموارد إلا أنها نتطلع إلى علاقات سوية ومميزة، وفي سياستنا الخارجية نعطي الأولوية لجنوب السودان وبالتالي واحدة من أهم التفاهمات الا يكون هناك إيواء لأي حركات مسلحة وهو موجود في اتفاقية “الايجاد “للسلام في الجنوب”.
وأكد البروفيسور ابراهيم غندور في حديثه لصحيفة “الوطن”، على موقف السودان الثابت من القضية اليمنية. وقال “في هذا تتوحد الرؤى مع كل القيادة والحكومات العربية وهو مبني على قرارات الجامعة العربية التي جاءت بالإجماع وهي أهمية استعادة الشرعية في اليمن ويتفاوت فيه الجهد بين القيادة العسكرية المباشرة كما حال السعودية أو المشاركة العسكرية بطرق مختلفة كحال السودان أو المساعدة السياسية والداعمة كالجهد الذي تقوم به الدول العربية”.
وحول موقف بلاده من الأزمة السورية رأى غندور “أن الموقف سيظل هو نفسه من أن الحل السياسي هو الأفضل للمشكلة السورية وأن الحل العسكري سيطيل الأزمة وسيؤدي إلى إرهاق المزيد من الأرواح السورية وهذا ما نادينا به منذ بداية الأزمة وسيظل هو موقفنا الثابت كما أن إخراج التقاطعات الإقليمية والدولية من القضية السورية سيساعد كثيرا في حلها”.
كما أعرب عن أمله في أن ينطوي ملف تطبيع العلاقات بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية قبل الانتخابات الرئاسية القادمة. وقال “إن الحوار مع واشنطن بدأ قبل فترة طويلة ولكن أهم ما خرجنا به أن نستمر في الحوار إلى حين التوصل الى حلول. و نحن نفهم ونعرف انشغالات متخذ القرار الأمريكي لكن ما لا نفهمه هذه العقوبات التي لا نجد لها مبررا ومن ثم نحن في مرحلة التواصل الإيجابي هذا يعني أن هناك تفاهما ربما يؤدي إلى الوصول لتوافقات”.
وحول خريطة الطريق والمواقف المتباعدة بين الحكومة السودانية والمعارضة، أوضح البروفيسور غندور “أن الممانعين سيوقعون على خريطة الطريق لأنه لا خيار غير ذلك”، مؤكداً أن الخريطة تجد دعماً دولياً ومساندة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية وكل الدول الأفريقية والمجتمع الدولي ممثلا في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وعن التطورات في قضية “سد النهضة” الاثيوبي، قال وزير الخارجية السوداني، إن بلاده” ليس وسيطاً بل شريك وصاحب حق. وعلينا جميعا كدول منبع أو دول مصب، أن نعمل على ألا تكون هنالك نتائج سالبة على أي من الدول الأطراف”.
وأضاف، “أن الحوار الثلاثي يأتي من أجل تخفيف كل النتائج السالبة على دولتي المصب. وهناك تخوف من الأشقاء المصريين من تأثير سد النهضة ونحن نتفهم هذا التخوف ولكن بالتفاهم بين الجهات الفنية اعتقد أن كثيرا من التخوفات أما تمت معالجتها أو أزيلت”.
وعن الصراعات والتوتر في ليبيا وبعض دول جوار السودان من تمدد تنظيمي “داعش” و “بوكو حرام” وتغلغلهما في السودان، قال البروفيسور غندور” إن الإرهاب ليس له حدود ولا وطن ولا دين وبالتالي ينتقل حسب ما يمكن ان يجده من ملجأ ومناخ يساعد في تنفيذ أجندته وتمدده”، معبرا عن “طمأنته من الأجهزة الأمنية التي كشفت كثيرا من الخلايا، وأن كثيرا من أجهزة الاستخبارات العالمية تتطلع للتعامل معها، ولكن من السلبيات التي تواجهنا هي أن الشعب السوداني يرحب بالغريب وهذه ميزة لابد من الحذر منها”.

Leave a Comment